دراسة تكشف العلاقة بين مدة التثاؤب​ وحجم الدماغ

دراسة تكشف العلاقة بين مدة التثاؤب​ وحجم الدماغ

الثلاثاء، 05 نوفمبر 2019 الثلاثاء، 05 نوفمبر 2019

اكتشف باحثون ​علاقة غريبة بين التثاؤب​ وحجم الدماغ، في دراسة حديثة لهم مرجحين في دراستهم أن ​التثاؤب​ يزيد من حجم الدماغ ويشجع نموه ونشاطه، معتمدين في دراستهم على ما يعرف بـنظرية التنيظم الحراري للتثاؤب، لـعالم النفس أندرو جالوب، تقول إن فتح فكينا وامتصاص الهواء يبرد الدماغ، وهو شيء وجدت مختبرات أخرى دعماً له.

وتوصل الباحثون في دراستهم إلى أنه إذا كان حجم دماغك كبيراً، فيمكنك الاعتماد على تشجيع نموه و نشاطه، و إذا كان حجم دماغك صغيراً، فيمكنك إلقاء اللوم على حقيقة أنك لا تتثاءب لفترة كافية.

وفي مقال لجالوب زعم أن متوسط مدة التثاؤب عند 109 أفراد من 19 نوعًا من البشر و الفيلة الأفريقية والفئران والأرانب و قرود الكبوشيون لها علاقة بوزن دماغ النوع و عدد خلاياه العصبية القشرية، مستنداً إلى ما يعرف باسم نظرية التنظيم الحراري للتثاؤب.

وجدت دراسة في عام 2014 أن التثاؤب قد يطرد الدماغ من وضعه الافتراضي المزعوم، وهو نوع من حالة طنين في الخلفية إلى حالة من الاهتمام عن طريق زيادة وثيرة دوران السائل النخاعي.

يمكن أن يؤدي التثاؤب إلى زيادة تدفق الدم إلى المخ عن طريق تمدد الفك و الاستنشاق العميق للهواء، واستبدال الدم الساخن في المخ بدم بارد من القلب، و السماح بالتبادل الحراري مع الهواء المحيط، الذي يكون دائمًا أكثر برودة من درجة حرارة الجسم.

قال جالوب: "ينبغي على التثاؤب الطويل أو الأكثر قوة أن يوفر تأثيرات فسيولوجية أكبر" وقد دفع ذلك إلى التنبؤ بأن: مدة التثاؤب ترتبط بحجم الدماغ و تعقيده، لأن وجود دماغ أكبر و أكثر كثافة بالخلايا العصبية قد يتطلب المزيد من تدفق الدم.

لاختبار هذه الفكرة، قام هو وزملاؤه بتوقيت التثاؤب في مقاطع فيديو على اليوتوب، فتم تسجيل النتائج الآتية:

    فئران: 0.8 ثانية.
    أشخاص: 6.5 ثانية.
    الإبل: 4.8 ثانية.
    الكلاب: 2.4 ثانية.
    القطط: 1.97 ثانية.

العلاقة بين وزن المخ و أعداد الخلايا العصبية لم تكن مجرد مسألة أن الفك الكبير ينتج تثاؤباً أطول؛ تتمتع الغوريلا و الإبل و الخيول و الأسود و الفظ و الأفيال الإفريقية جميعها بمعدلات متوسط أقصر من البشر، على الرغم من أنها ذات فك أكبر، فلا تزال فرضية التثاؤب في الدماغ مثيرة للجدل؛ يجادل النقاد بأنه بغض النظر عن مدى فتح فكيك وامتصاصهما للهواء، إلا أن ذلك لا يبرد الدماغ.

وأوضح جالوب أنه أجاب على الانتقادات الرئيسية، متابعاً: "لا يزال بالإمكان مناقشة ما إذا كان التثاؤب يعمل بشكل خاص لتبريد المخ، و لكن لا يوجد نقاش حول ما إذا كان للتثاؤب عواقب تنظيمية حرارية".

ويرى جلوب أن مسألة ما إذا كان الاختلاف الفردي داخل النوع أمرا مهما يبقى سؤالا تجريبيا، وهو سؤال يختبره مع البشر، ما يعني أنه غير متأكد ما إذا كانت تثاؤباتك الخاصة التي تبقى لعدد من الثواني أن تسمح لعقلك أن يكون أكبر و أكثر امتلاءً بالخلايا العصبية مقارنة بشخص ينتهي تثاؤبه في غمضة عين.

المزيد:

سجّل إعجابك بصفحتنا على فيسبوك لتتابع أحدث الأخبار والصور أولاً بأول